محمد بن سلامة القضاعي
50
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
كركب سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه . وأموا علما ( 1 ) فكأن قد بلغوه . وكم عسى الجاري إلى الغاية ان تجري حتى يبلغها . وكم عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ( 2 ) ومن ورائه طالب حثيث يحدوه في الدنيا حتى يفارقها . فلا تتنافسوا في الدنيا وفخرها . ولا تعجبوا بزينتها . ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها . فإن عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع . وإن زينتها ونعيمها إلى زوال . وإن ضرائها وبؤسها إلى نفاد . وكل مدة فيها إلى منتهى . وكل حي فيها إلى فناء . أوليس لكم في آثار الأولين . وفي آبائكم الماضين . معتبر وتبصرة إن كنتم تعقلون . ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون . والى الخلف الباقي منكم لا يبقون . قال الله جل وعز ( وحرام على قرية أهلكناها ( 3 ) أنهم لا يرجعون ) الآية والتي بعدها وقال جل وعز ( كل نفس ذائقة الموت وإنما تو فون
--> ( 1 ) وأموا علما أي قصدوه ( 2 ) لا يعدوه أي لا يتجاوزه ( 3 ) وحرام على قرية أهلكناهم حرام في هذه الآية بمعنى واجب